مجتمع الفرسان > الاقسام العامة > القسم الاسلامى



 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع

#1  
قديم 09-20-2016, 10:03 AM
سارونه
غير متواجد
 رقم العضوية : 190209
 تاريخ التسجيل : 27-07-2016
 فترة الأقامة : 211 يوم
 أخر زيارة : 10-02-2016 (08:11 AM)
 المشاركات : 16 [ + ]
 التقييم : 300
 معدل التقييم : سارونه سارونه سارونه سارونه
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي روح الجماعة في الإسلام



روح الجماعة في الإسلام

غرس الله في عباده غريزةَ حبِّ الاجتماع، فلا يَنفك المرء عن أن يكون اجتماعيًّا بطبعه، يأنس إلى أخيه الإنسان، ويَنفِر من العيش وحيدًا، ويستوحش من العُزْلة.

والإسلام دين الله الخالد الذي جاء ليَرسُم للناس طريقَ السعادة في الدنيا، وطريق النجاة من العذاب في الآخرة، أخذ بأيدي أتباعه إلى الصراط السوي في هذا الموضوع موجِّهًا ومُرشِدًا، ولم يَدْعهم ينساقون وراء غرائزهم دون ضَبْط أو تنظيم.

وهذا شأن هذا الدين الكامل في كلِّ أمر من أمور الحياة، إن الإسلام لا يتجاهل الغرائزَ ولا خِصالَ الفطرة فيُحرِّمها، ولكنه يُنظِّمها ويُصعِّدها، ويجعلها تسير في سبيل الخير والعمران، ومكارم الأخلاق والمُثُل العليا الكريمة.

ومن ذلك حب الإنسان الاجتماع بالناس ولقائهم، فلقد قامت أحكام الإسلام بتأكيد هذه الفِطرة، وجعل أحكامه مُنسجِمة معها؛ فقد رغَّب المسلمين بمجالسة الأخيار والاجتماع بهم، وبأن يتعاون بعضهم مع بعض على البِرِّ والتقوى؛ قال الله تعالى: ﴿ وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى ﴾ [المائدة: 2].

قال الإمام النووي: "باب فضل الاختلاط بالناس، وحضور جُمَعهم وجماعتهم ومشاهد الخير، ومجالس الذِّكر معهم، وعيادة مريضهم، وحضور جنائزهم، ومواساة محتاجهم، وإرشاد جاهلهم، وغير ذلك من مصالحهم، لمن قدَر على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وقمَع نفسه عن الإيذاء، والصبر على الأذى.

اعلم أن الاختلاطَ بالناس على الوجه الذي ذكرتُه هو المختار الذي كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وسائر الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم، وكذلك الخلفاء الراشدون، ومن بعدهم من الصحابة والتابعين، ومن بعدهم من علماء المسلمين وأخيارهم، وهو مذهب أكثر التابعين ومن بعدهم، وبه قال الشافعي وأحمد، وأكثر الفقهاء رضي الله عنهم أجمعين"[1].

ومعلوم أن الجليس الصالح خير من الوَحدة، وهناك حديث جميل حوله كلام، لكن معناه صحيح جدًّا وهو قوله: ((والجليس الصالح خير من الوَحدة))؛ رواه الحاكم (3: 343) والبيهقي في شُعَب الإيمان، وقال ابن حجر في الفتح (11: 331): سنده حسن، لكن المحفوظ أنه موقوف على أبي ذر، وصحَّحه السيوطي في الجامع الصغير، وضعَّفه الألباني في الضعيفة (5: 441) برقم (2422)، وانظر: فيض القدير؛ للمناوي (6: 372).

وقد أمرنا ربنا بالاجتماع معتصمين بحبل الله فقال - سبحانه -: ﴿ وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ﴾ [آل عمران: 103]، وقال عز من قائل: ﴿ وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴾ [آل عمران: 105]، ونهانا عن الفرقة والتنازع فقال: ﴿ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ ﴾ [الأنفال: 46].

وهذا كله حَضٌّ على أن تكون كلمة المسلمين واحدة، وتحذير لهم من الاختلاف والتفرق، وتهديد للذين تَفرَّقوا واختلفوا بالعذاب العظيم.

وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: قال صلى الله عليه وسلم: ((عليكم بالجماعة، وإياكم والفُرْقة، فإن الشيطان مع الواحد وهو من الاثنين أبعد، مَن أراد بحبوحة الجنة، فليَلزم الجماعةَ، مَن سرَّته حسنتُه وساءته سيئته فذلكم المؤمن))؛ رواه الترمذي (2165).

وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إن الله لا يجمع أمتي - أو قال: أُمَّة محمد - على ضلالة، ويد الله على الجماعة، ومَن شذَّ شذَّ في النار))؛ رواه الترمذي (2166)، وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يد الله مع الجماعة))؛ رواه الترمذي (2167)، وبيَّن صلى الله عليه وسلم أن حِرْصهم على الاجتماع يُورِثهم القوة وحِفْظًا من عُدوان الأعداء؛ فقال صلى الله عليه وسلم: ((فعليكم بالجماعة؛ فإنما يأكل الذئبُ القاصيةَ))؛ رواه أحمد (5: 196 و6: 446)، والنَّسائي (2: 106)، وأبو داود برقم (547)، والحديث صورة مُنتزَعة من حياة العرب في البادية، فالذئب يَسهُل عليه أكل الشاة القاصية البعيدة عن القطيع، فهناك راعٍ يحمي القطيع، وقد يكون معه كلب.
••••

ولو نظرنا في العبادات المفروضة على المسلمين لوجدنا رُوحَ الجماعة تتجلَّى فيها بأوضح صورة؛ ففي الصلاة دعا الرسول صلى الله عليه وسلم في أحاديث شتى إلى أن تؤدَّى جماعة، فمن ذلك ما رواه البخاري ومسلم عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذِّ - أي الواحد - بسبع وعشرين درجة))؛ انظر: البخاري برقم (645)، ومسلم برقم (650).

ومن ذلك ما رواه مسلم برقم (654) عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال: "مَن سرَّه أن يلقى الله تعالى غدًا مسلمًا، فليُحافِظ على هؤلاء الصلوات حيث يُنادى بهن، فإن الله شرع لنبيكم صلى الله عليه وسلم سُننَ الهدى، وإنهن من سنن الهدى، ولو أنكم صلَّيتم في بيوتكم كما يصلي هذا المتخلف في بيته لتركتم سُنَّة نبيكم، ولو تركتم سنة نبيكم لضللتم، ولقد رأيتنا وما يتخلَّف عنها إلا مُنافق معلوم النفاق، ولقد كان الرجل يؤتى به يُهادى بين الرجلين حتى يُقام في الصف))، ولا تَصِح صلاة الجمعة إلا إذا كانت في جماعة.
ولو ذهبنا نتدبَّر أذكارَ الصلاة والآيات التي أوجب الله قراءتها فيها، لرأينا رُوح الجماعة واضحة فيها أتمَّ وضوح.

فقراءة الفاتحة فَرْضٌ لا تَصِح الصلاة إلا بها لحديث عبادة بن الصامت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب))؛ رواه البخاري برقم (756)، ومسلم برقم (394)، وأبو داود (822)، والترمذي (247)، وابن ماجه (837)، والنسائي (910)، قال الإمام الترمذي: "قال أبو عيسى: حديث عُبادة حديث حَسَن صحيح، والعمل عليه عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، منهم: عمر بن الخطاب، وجابر بن عبدالله وعمران بن حصين وغيرهم قالوا: لا تُجزئ صلاةٌ إلا بقراءة فاتحة الكتاب، وبه يقول ابن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق".

وفي الفاتحة يقول المسلم: الحمد لله رب العالمين ولا يقول: ربي.
وفيها يقول المسلم: إياك نعبد وإياك نستعين، ولا يقول: أعبد أستعين، بل بصيغة الجمع ليستشعر رُوح الجماعة.
وكذلك في التحيات يقول: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، ثم يَختِم صلاتَه بالسلام بصيغة الجمع فيقول: السلام عليكم ورحمة الله.
••••

والصيام عبادة تبدو فيها رُوح الجماعة، وإن كان الامتناع عن المفطِّرات كالأكل والشرب عملاً فرديًّا، تبدو رُوح الجماعة في هذه العبادة؛ لأن المسلم مُطالَب أن يصوم في رمضان مع إخوانه المسلمين، ولو أنه أراد أن يصوم الفريضة في غير الوقت الذي يصوم فيه الناس لم يُجزئه ذلك.
والحج شعيرة يبدو فيها هذا المعنى بأجلِّ صورة وأوضح مظهر..... وهكذا.
••••

إذًا، فالإسلام يُنمِّي في الفرد فطرتَه في حبِّ الاجتماع بالآخرين، ولكنه يُصعِّدها ويسير بها في طريق مأمون يعود بالخير والصلاح على الفرد وعلى الأمة كلها؛ من أجل ذلك كان خطاب الله - عز وجل - لرسوله صلى الله عليه وسلم: ﴿ وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ ﴾[الكهف: 28]، فالرسول صلى الله عليه وسلم مأمور أن يصبر نفسه مع هؤلاء الذين يدعون ربهم بالغَداة والعَشي، وأن يُعاشِرهم ويعايشهم، وألا تتحوَّل عيناه عنهم.

إن رُوح الجماعة التي حرص الإسلام أن يُحقِّقها في أوامره وتوجيهاته لم تُلغِ ذات الفرد، ولم تُصادِم ما فطره الله عليه من بعض الغرائز الفردية، وإنما وجَّه ذلك للمصلحة التي تُحقِّق السعادة العظمى للفرد والجماعة؛ قال صلى الله عليه وسلم: ((الجماعة رحمة، والفُرْقة عذاب))[2].

والحمد لله رب العالمين

[1] رياض الصالحين : باب فضل الاختلاط بالناس، وقد جاء بعد الحديث رقم (601).

[2] انظر: مسند أحمد (4/ 278 و375)، ومجمع الزوائد (5 /217 و 8 /182)، وصحيح الجامع الصغير برقم (3019).




للمزيد من مواضيعي

 

الموضوع الأصلي : روح الجماعة في الإسلام         المصدر : مجتمع الفرسان         الكاتب : سارونه



 توقيع : سارونه

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


آخر تعديل Mr يوم 09-21-2016 في 04:45 PM.
رد مع اقتباس
قديم 09-20-2016, 12:17 PM   #2
α∂мιη


متواجد الان

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 190045
 تاريخ التسجيل :  23-07-2016
 العمر : 25
 أخر زيارة : يوم أمس (09:22 PM)
 المشاركات : 6,281 [ + ]
 التقييم :  1491
 الدولهـ
Canada
 الجنس ~
Male
 SMS ~
معنى الإبداع,
صنع الشيء المستحيل ونحن
نصنع المستحيل
{المقلدون خلفنا دائماً}
من قلدنا أكــد لنا بأننا الأفضل

افتراضي رد: روح الجماعة في الإسلام



ماأجمل تلك المشاعر التي
خطها لنا قلمكِ الجميل هنا
لقد كتبتِ وابدعتِ
كم كانت كلماتكِ رائعه في معانيها
فكم استمتعت بموضوعك الجميل
بين سحر حروفكِ التي
ليس لها مثيل

دمت بألف خير


 
 توقيع : α∂мιη

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
قديم 09-21-2016, 06:55 AM   #3
سارونه


غير متواجد

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 190209
 تاريخ التسجيل :  27-07-2016
 أخر زيارة : 10-02-2016 (08:11 AM)
 المشاركات : 16 [ + ]
 التقييم :  300
افتراضي رد: روح الجماعة في الإسلام



جزآك الله خير
على التـوآجد


 
 توقيع : سارونه

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
قديم 09-21-2016, 09:58 AM   #4
itti7adi


غير متواجد

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 178939
 تاريخ التسجيل :  04-06-2015
 أخر زيارة : 02-02-2017 (02:06 AM)
 المشاركات : 3,058 [ + ]
 التقييم :  750
افتراضي رد: روح الجماعة في الإسلام



جزاك الله خير .


 
 توقيع : itti7adi

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
فضل صلاة الجماعة - مهم فـآقد القحطآنيء ♛ القسم الاسلامى 1 09-25-2015 03:58 AM
بالفيديو .. مبارك متحدثا عن الإخوان : الجماعة قلة مضللة عبير الروح مواضيع منقولة بحثية للزوار عن صور فيس بوك - صور اغلفة فيس بوك 0 12-05-2013 08:50 PM
الجماعة الاسلامية تكذب الاخوان :لن نقاطع الاستفتاء عبير الروح مواضيع منقولة بحثية للزوار عن صور فيس بوك - صور اغلفة فيس بوك 0 12-05-2013 02:30 PM
«الجماعة» ترصد مئات الملايين لتعطيل الدستور عبير الروح مواضيع منقولة بحثية للزوار عن صور فيس بوك - صور اغلفة فيس بوك 0 12-03-2013 02:40 PM
حديث 63 في مضاعفة أجر صلاة الجماعة ســارهـ القسم الاسلامى 5 01-16-2012 06:15 PM






الساعة الآن 02:12 AM



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc. TranZ By Almuhajir
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
new notificatio by 9adq_ala7sas



1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204